محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

143

الإنجاد في أبواب الجهاد

ولا يَغِبْ عنِّي خبرك كل يوم بما فيه إن قدرتَ على ذلك ، وأشبع الناس في بيوتهم ، ولا تشبعهم عندك ، وتعاهد أهل الدعارة والأحداث بالعقوبة ، من غير تعدٍّ عليهم ، وليكن تقدّمك إليهم فيما تنهى عنه قبل العقوبة ، وتبرأ إلى أهل الذمة من معرتهم ، واعلم أنك مسؤول عمّا أنت فيه ، فالله الله يا عمرو فيما أوصيك به ، جعلنا الله وإياك من رفقاء محمد - صلى الله عليه وسلم - في دار المقامة ، وقد كتبتُ إلى خالد بن الوليد يُمِدّك بنفسه ومن معهُ ، فله يُمْنٌ في الحروب ، وهو ممن يعرفُ اللهَ - تعالى - ، فلا تخالفه ، وشاوره ، والسلام عليك » ( 1 ) . ما يحق من التحفظ بالخيل وتعاهدها ، وما يستحب أو يُكره منها في « الموطأ » ( 2 ) ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رُئي يمسحُ وجه فرسه بردائه ، فسُئل عن ذلك ؟ فقال : « إنّي عُوتبتُ الَّليلة في الخيل » . النسائي ( 3 ) ، عن أنس قال : لم يكن شيء أحبَّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد النساءِ من الخيل . وفيه ( 4 ) - أيضاً - عن أبي ذرٍّ قال : قال رسول الله : « ما مِنْ فرسٍ عربيٍّ إلاَّ

--> ( 1 ) ذكر بعض هذه الوصية : البلاذري في « فتوح البلدان » ( ص 129 - ط . المنجّد ) ، و « أنساب الأشراف » ( ترجمة الشيخين - ص 110 ) ، وابن الأثير في « الكامل في التاريخ » ( 2 / 406 - 407 ) . وورد نحو هذه الوصية لأبي بكر في وصيته ليزيد بن أبي سفيان ؛ خرَّجتها في تعليقي على « المجالسة » ( 1535 ) . ( 2 ) ( ص 298 رقم 476 - ط . دار إحياء التراث العربي ) ، وهو مرسل . ولكن وصله ابن عبد البر من طريق عبيد الله الفهري ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس . أخرجه في « التمهيد » ( 24 / 100 ) ، وقال : ولا يصح إلا ما في « الموطأ » . وقد روي الحديث مسنداً من غير طريق أنس . انظر : « التمهيد » ( 24 / 101 ) ، و « الاستذكار » ( 14 / 315 ) . ( 3 ) في « المجتبى » ( 6 / 217 و 7 / 62 ) . من حديث قتادة عن أنس - رضي الله عنه - . ( 4 ) في « المجتبى » ( 6 / 223 ) ، وفيه : « عند كلِّ سحرٍ » بدل « فَجْرٍ » . =